الشيخ الصدوق
36
علل الشرائع
جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل ورئيسهم ، فقال حق لله ان يتخذ هذا خليلا . قال أبو عبد الله " ع " لما ألقي إبراهيم " ع " في النار تلقاه جبرئيل " ع " في الهواء ، وهو يهوي ، فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ؟ فقال : اما إليك فلا . 7 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله " ع " قال : لما القي إبراهيم " ع " في النار أوحى الله عز وجل إليها وعزتي وجلالي لئن آذيتيه لأعذبنك ، وقال : لما قال الله عز وجل : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) ما انتفع أحد بها ثلاثة أيام وما سخنت ماءهم 8 - وسمعت محمد بن عبد الله بن محمد طيفور يقول ، في قول إبراهيم عليه السلام : ( رب أرني كيف تحيى الموتى ) الآية ، ان الله عز وجل أمر إبراهيم ان يزور عبدا من عباده الصالحين ، فزاره فلما كلمه قال له ان لله تبارك وتعالى في الدنيا عبدا يقال له إبراهيم اتخذه خليلا ، قال إبراهيم : وما علامة ذلك العبد ؟ قال يحيى له الموتى ، فوقع لإبراهيم انه هو فسأله ان يحيى له الموتى قال : أو لم تؤمن ، قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ؟ يعنى على الخلة ، ويقال : انه أراد أن تكون له في ذلك معجزة كما كانت للرسل ، وان إبراهيم سأل ربه عز وجل ان يحيى له الميت فأمره الله عز وجل ان يميت لأجله الحي سواء بسواء وهو لما أمره بذبح ابنه إسماعيل ، وان الله عز وجل أمر إبراهيم " ع " بذبح أربعة من الطير ، طاووسا ونسرا وديكا وبطا ، فالطاووس يريد به زينة الدنيا ، والنسر يريد به الامل الطويل ، والبط يريد به الحرص ، والديك يريد به الشهوة ، يقول الله عز وجل : ان أحببت ان يحيى قلبك ويطمئن معي فأخرج عن هذا الأشياء الأربعة فإذا كانت هذه الأشياء في قلب ( عبدي ) فإنه لا يطمئن معي ، وسألته كيف قال أو لم تؤمن ؟ مع علمه بسره وحاله فقال إنه لما قال : رب أرني كيف تحيى الموتى ، كان ظاهر هذه اللفظة يوهم انه لم يكن بيقين فقرره الله عز وجل بسؤاله عنه ، إسقاطا للتهمة عنه وتنزيها له من الشك . 9 - حدثنا علي بن أحمد رحمة الله قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، عن